أكاديمية الشباب

أكاديمية الشباب

 

شكلت أكاديمية الشباب منذ إنطلاقتها في تشرين الثاني 2012 نقطة تحول نوعية، في الحياة الثقافية، والفكرية، والاجتماعية، والانسانية، والنفسية للشباب المشارك، القادم من مختلف المخيمات والمناطق، اذ ان الحركة الشبابية في المخيم الفلسطيني لم تحظى منذ عقود من جانب المرجعيات الرسمية بالاهتمام المطلوب، اذ شكلت الحالة المسلحة عائقاً امام نمو مناخ ديموقراطي، يسمح بولادة بيئة اجتماعية تمتلك حرية التعبير، إستناداً لقيم العدالة الاجتماعية ويسمح للشباب بصفتهم القوة الديموقراطية المؤهلة، لاحداث التغيير الاجتماعي والثقافي والسياسي.

 

ولقد جاءت فكرة أكاديمية الشباب، تعبير عن حاجة موضوعية، لتساهم في إحداث خرق في جدار الممانعة الثقافية الفكرية المجتمعية، ولإخراج الشباب من حالة التهميش، والاقصاء والتلقي، والالحاق، وفقدان الامل بالمستقبل، ما يعلي وزن مخاطر الانحراف، والادمان على المشروبات الروحية او السرقة في ظل إرتفاع نسبة البطالة، نتيجة القوانين المعتمدة والاوضاع الاقتصادية الصعبة، مما وضع الكثير منهم امام خيارات محدودة، فالهجرة نحو المجهول او الموت المحتم، او الانخراط في تنظيمات سياسية دينية او حزبية مختلفة، مقابل حفنة زهيدة من المال، ثمناً لإلقاء القبض على شخصية الانسان، ودفعة لان يكون مسيّراً.

 

في ضوء ما تقدم نرى في وظيفة الاكاديمية، بما يتضمنه منهاجها المترابط ثقافياً، وفكرياً، واجتماعياً في غاية الاهمية، لتمكين الشباب من التفكير لمواجهة الآزمات والتحديات، ومشاركتهم في عملية التنمية والتغيير، وآخذ زمام المبادرة لتحسين أوضاعهم بصفتهم شركاء، وذلك إنطلاقاً من قيم العدالة الاجتماعية، والمشاركة، والمساواة، والاحترام المتبادل، وتقبل الرأي والرأي الآخر.

 

إن مرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، لقد كان من  الصعب علينا ان نكسب ما حصلنا عليه من معرفة في العلوم الانسانية، والثقافية العامة، لولا مساهمتكم في دعم هذا المشروع، الذي يعتبر الأول من نوعه منذ عقود في المخيم الفلسطيني.

 

ايها السادة الشركاء والاصدقاء، ونحن نكتب لكم، نتوجه أليكم جميعا في هذه اللحظات، بإسم زملائنا الشباب، الذين تخرجوا ( اذ ان الكثير منهم حصل على فرص عمل، واخرين ناشيطين في الجال الثقافي الاجتماعي في العديد من المناطق)، والشباب المشاركين الان في الدورة الحالية، آملين التواصل لتبادل الآراء والافكار لما يخدم مصلة الشباب، وتطوير وظيفة أكاديمية الشباب، لتحتل مكانتها التي تستحق وبشكل دائم.